ففي الأساطير الإغريقية مثلاً كان التفسير المقبول وقتها لدى علماء القرن السابع هو أن البرق كان سلاحاً للإله «زيوس Zeus» الذي استخدمه لتخويف أعدائه والانتقام منهم . وحتى عهد قريب كان الناس يعتقدون في أوربا بوجود هذا الإله الذي يسمونه «صانع البرق»(1).
كما كانت بعض الشعوب تعتقد بوجود ثور يركب عربة ويخترق الغيوم وفي يده مطرقة كلما طرق بها تولد البرق ! أو أن هنالك طائراً كلما رفرف بجناحيه تولد صوت الرعد ! أما البرق فهو عبارة عن الريش اللامع لهذا الطائر . وهكذا بقيت الخرافات مسيطرة على عقول البشر آلاف السنين(2).
وعندما جاء العصر الحديث قام العلماء بتجارب علمية متعددة منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي وحتى يومنا هذا ، أي على مدى أكثر من قرنين ونصف ، وخلال هذه الفترة قام العلماء بآلاف التجارب في سبيل فهم هذه الظاهرة المحيّرة ، والتي لا تزال التفاصيل الدقيقة مجهولة تماماً بالنسبة لنا حتى الآن .
شكل (2) صورة تمثل المعتقدات القديمة عند الإغريق ، حيث كانوا ينسبون البرق للآلهة وليس كظاهرة طبيعية لها قوانينها . ففي أساطير الحضارة الإغريقية كان التفسير المقبول للبرق هو أنه سلاح للإله «زيوس» الذي كان يحرق فيه كل من يعصيه أو يخالف أوامره(3).
البرق في العصر الحديث
في عام 1746 بدأ العالم «بنيامين فرانكلين» تجاربه حول الكهرباء ، ثم اقترح أول تجربة علمية منظّمة أثبت من خلالها الطبيعة الكهربائية للبرق ، وأن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ناتجة عن التقاء شحنتين كهربائيتين متعاكستين .
ففي عام 1750 كتب هذا العالم ما معناه :
«
(1) Zeus and his Lightning Bolt, www.atheism.about.com
(2) Steve Goodman, A Lightning Primer, www.nasa.gov
(3) Zeus, www.wikipedia.org