تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- نستطيع اليوم أن نعلم من خلال القياسات الدقيقة أن كمية هائلة من الشحنات السالبة تصل من الغيمة إلى الأرض في أقل من جزء من الألف من الثانية ، وتتولد بعد ذلك الضربة الراجعة والتي تسير عبر قناة محددة بسرعة تصل إلى أكثر من نصف سرعة الضوء كما رأينا والتي تعطي البرق الوميض الذي نراه .

إن القناة التي تسلكها الضربة الراجعة تُستخدم من جديد لضربات أخرى ، أي هنالك مرور ورجوع لشعاع البرق ، أي هنالك تكرار لضربات البرق يمكن أن يكون عدها 3 أو 4 أو أكثر ، وجميعها يُرى على أنه ومضة واحدة .

وإذا تأملنا الحديث من زاوية أخرى نجد بأنه يشير إلى هذا التكرار في الضربات من خلال قوله عليه الصلاة والسلام : ( يمرّ ويرجع ) . وهنا يتجلى الإعجاز أيضاً حيث إن المدة الفاصلة بين الضربة والأخرى هي بحدود 40 ميلي ثانية(1)، وهذا الزمن قريب جداً للزمن اللازم لطرفة العين ، فسبحان الله !

7- من شروط المعجزة في السنة النبوية أن يستحيل معرفة الحقيقة العلمية التي حدثنا عنها الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام في زمنه .

ولو تأملنا التطور العلمي لتجارب البرق نجد أن الدراسة الدقيقة لهذه الظاهرة بدأت في السبعينات من القرن العشرين في أمريكا وأوربا وأستراليا ، ثم في عام 1995 بدأت دراسة البرق من الفضاء من خلال الأقمار الاصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا(2).

ولذلك نستطيع القول إن الحديث يمثل معجزة علمية لا ريب فيها ، لأنه أخبرنا بحقيقة علمية لم يتم التأكد منها يقيناً وبالصور الحقيقية إلا في نهاية القرن العشرين ، أي بعد أربعة عشر قرناً من الزمان .

الخاتمة

(1) Martin A Uman, Lightning, Courier Dover Publications, 1984.

(2) Dan Breed, Bob Henson, Lightning: FAQ, UCAR Communications, http://www.ucar.edu/communications.

البرق بين العلم والإيمان · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البرق بين العلم والإيمانص ٢٣