5 - إن البر يتعد نفعه إلى الغير أما التقوى فيبقى نفعها للإنسان نفسه.
فالعلاقة بين البر والتقوى علاقة تلازم لأن الله تعالى يقول: ﴿ولكن البر من اتقى﴾ ويقول: ﴿وتناجوا بالبر والتقوى﴾ ويقول: ﴿أن تبروا وتتقوا﴾ ويقول: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.
فجعل الأبرار هم المتقون عند الإطلاق والتجريد، وقد ميز بينهما عند الاقتران والتقييد، كما في قوله: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ فدّلت الآيات على أن مسمى الإيمان ومسمى البر ومسمى التقوى عند الإطلاق واحد، فالمؤمنون هم المتقون وهم الأبرار] 28،ج 7، ص 183 [.
ففسر البر بالإيمان وفسر بالتقوى، وفسر بالعمل الذي يقرب إلى الله والجميع حق] 28،ج 7، ص 179 [.
فأيهما أطلق تناوله ما يتناوله الآخر.
البر من أسماء الله
ليس للبر مكانة أعلى من أن يصف بها المولى عز وجل ذاته العلية فمن أسمائه الحسنى (البَرّ) في قوله تعالى: ﴿???????? ??????? ??? ?? ????? ?????? ???? ?????????? ???? ?????????? ??????????? ???﴾ الطور:28. ومعنى البرّ في الآية: الكثير الإحسان والكرم، كثير الرحمة والفضل لعباده، قال ابن الجوزي: ورد في معنى البرّ في الآية ثلاثة أقوال:
1 - البرّ: الصادق فيما وعد.
2 - البرّ: اللطيف.