أخرس إِذا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ لدلَالَة الْخط على الْأَلْفَاظ وَتقبل مِمَّن يجن ويفيق إِذا تحملهَا وأداها حَال إِفَاقَته، وَالْخَامِس: حفظ فَلَا تقبل من مُغفل ومعروف بِكَثْرَة سَهْو وَغلط، وَعلم من ذَلِك أَنَّهَا تقبل مِمَّن يقل مِنْهُ السَّهْو والغلط، لِأَن ذَلِك لَا يسلم مِنْهُ أحد. وَالسَّادِس: عَدَالَة وَهِي لُغَة الإستقامة والاستواء مصدر معدل بِضَم الدَّال إِذْ الْعدْل ضد الْجور أَي الْميل، وَشرعا اسْتِوَاء أَحْوَال الشَّخْص فِي دينه واعتدال أَقْوَاله وأفعاله، وَيعْتَبر أَي يشْتَرط لَهَا أَي الْعَدَالَة شَيْئَانِ: الأول فِي الصّلاح فِي الدّين وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحدهمَا أَدَاء الْفَرَائِض أَي الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة قَالَ فِي شرح الْمُنْتَهى: قلت وَمَا وَجب من صَوْم وَحج وَزَكَاة وَغَيرهَا برواتبها أَي سننها الرَّاتِبَة فَلَا تقبل مِمَّن داوم على ترك الرَّوَاتِب، لِأَنَّهَا سنة سنّهَا النَّبِي وَمن ترك سنة فَهُوَ رجل شَرّ، وَالنَّوْع الثَّانِي: اجْتِنَاب الْمَحَارِم بِأَن لَا يَأْتِي كَبِيرَة وَلَا يدمن أَي يداوم على صَغِيرَة وَالْكذب صَغِيرَة فَلَا ترد الشَّهَادَة بِهِ إِن لم يداوم عَلَيْهِ، إِلَّا فِي شَهَادَة زور كذب على نَبِي وَرمي فتن وَنَحْوه فكبيرة. وَيجب الْكَذِب لتخليص مُسلم وَقتل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وكل مَقْصُود مَحْمُود لَا يتَوَصَّل إِلَيْهِ إِلَّا بِهِ، وَيُبَاح لإِصْلَاح وَحرب وَزَوْجَة. وَمن أَخذ بالرخص فسق.
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٨٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي