الْعَاشِر: كَونه مُجْتَهدا قَالَ فِي الْفُرُوع: إِجْمَاعًا ذكره ابْن حزم لقَوْله تَعَالَى (لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله) وَإِنَّهُم أَجمعُوا لِأَنَّهُ لَا يحل لحَاكم وَلَا مفت تَقْلِيد رجل لَا يحكم وَلَا يُفْتِي إِلَّا بقوله لَكِن فِي الإفصاح إِن الْإِجْمَاع انْعَقَد على تَقْلِيد كل من الْمذَاهب الْأَرْبَعَة لِأَن الْحق لَا يخرج عَنْهُم وَلَو كَانَ اجْتِهَاده فِي مَذْهَب إِمَامه للضَّرُورَة بِأَن لم يُوجد مُجْتَهد مُطلق لَا كَونه كَاتبا أَو ورعا أَو زاهدا أَو يقظا أَو مثبتا الْقيَاس أَو حسن الْخلق، وَالْأولَى كَونه كَذَلِك. وَمَا يمْنَع التَّوْلِيَة ابْتِدَاء يمْنَعهَا دَوْمًا إِلَّا فقد السّمع وَالْبَصَر فَمَا ثَبت عِنْده وَهُوَ سميع بَصِير وَلم يحكم بِهِ حَتَّى عمى أَو طرش فَإِن ولَايَة حكمه بَاقِيَة فِيهِ. وَيتَعَيَّن عَزله مَعَ مرض يمْنَع الْقَضَاء. والمجتهد من يعرف الْكتاب وَالسّنة، والحقيقة وَالْمجَاز، وَالْأَمر وَالنَّهْي، والمجمل والمبين، والمحكم والمتشابه، وَالْعَام وَالْخَاص، وَالْمُطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والمستثنى مِنْهُ، وصحيح السّنة وسقيمهما، ومتواترها وآحادها ومسندها والمنقطع مِمَّا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ، وَالْمجْمَع عَلَيْهِ والمختلف فِيهِ، وَالْقِيَاس وشروطه وَكَيف يستنبط الْأَحْكَام، والعربية المتداولة بالحجاز وَالشَّام وَالْعراق وَمَا يواليهم، فَمن عرف أَكثر ذَلِك فقد صلح للفتيا وَالْقَضَاء لتمكنه من الاستنباط وَالتَّرْجِيح بَين الْأَقْوَال.
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٨٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي