فَلَا يقوم غَيره مقَامه فِيهِ كالقود، وَكَذَا لَو جن أَو أُغمي عَلَيْهِ قبل طلبه فَلَا يَسْتَوْفِي حَتَّى يفِيق وَيُطَالب بِهِ وَإِن جن أَو أغمى عَلَيْهِ بعده أَي الطّلب بِهِ يُقَام لوُجُود شَرطه وَانْتِفَاء مانعه. وَمن قذف غَائِبا لم يحد حَتَّى يثبت طلبه فِي غيبته بِشَرْطِهِ أَو يحضر وَيطْلب بِنَفسِهِ. وَمن قَالَ لمحصنة: زَنَيْت وَأَنت صغيره فَإِن فسره بِدُونِ تسع عزّر وَإِلَّا حد، وَكَذَا إِن قَالَه لذكر مُحصن وَفَسرهُ بِدُونِ عشر. وَمن قَالَ لِابْنِ عشْرين سنة: زَنَيْت قبل ثَلَاثِينَ سنة لم يحد للْعلم بكذبه. وَيحرم الْقَذْف إِلَّا فِي موضِعين أَحدهمَا: أَن يرى زَوجته تَزني فِي طهر لم يَطَأهَا فِيهِ فيعتزلها ثمَّ تَلد مَا يُمكن كَونه من الزَّانِي فَيلْزمهُ قَذفهَا أَو نَفْيه، وَكَذَا إِن وَطئهَا فِي طهر زنت فِيهِ وقوى ظَنّه أَو الْوَلَد من الزَّانِي لشبهه بِهِ أَو لكَون الزَّوْج عقيما، لِأَن ذَلِك مَعَ تَحْقِيق الزِّنَا دَلِيل على أَن الْوَلَد من الزَّانِي ولقيام الظَّن مقَام التَّحْقِيق. والموضع الثَّانِي: أَن يَرَاهَا تَزني وَلم تَلد مَا يلْزمه نَفْيه، أَو يستفيض زنَاهَا أَو يُخبرهُ بِهِ ثِقَة أويرى مَعْرُوفا بِالزِّنَا عِنْدهَا فَيُبَاح لَهُ قَذفهَا بِهِ، وفراقها أولى. وَله صَرِيح وكناية، فصريحه يَا منيوكة إِن لم يفسره بِفعل زوج أَو سيد فَإِن فسره بذلك فَلَيْسَ قذفا، يَا منيوك، يَا زاني، يَا عاهر وأصل العهر إتْيَان الرجل الْمَرْأَة لَيْلًا للفجور بهَا ثمَّ غلب على الزِّنَا فَأطلق العاهر على الزَّانِي سَوَاء جاءها للفجور أَو جَاءَتْهُ هِيَ لَيْلًا أَو نَهَارا. وَقد زَنَيْت، أَو زنى فرجك، أَو يَا لوطى، فَإِن قَالَ: أردْت
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٧٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي