وَمن قتل أَو أَتَى حدا أَو قطع طرفا أَو ارْتَدَّ فِيهِ أَخذ بِهِ فِيهِ لقَوْله تَعَالَى 19 ((وَلَا تقاتلوهم فِي الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ)) الْآيَة وَلَا تعصم الْأَشْهر الْحرم شَيْئا من الْحُدُود والجنايات. فَلَو أَتَى شَيْئا من ذَلِك ثمَّ دخل شهر حرَام أقيم عَلَيْهِ مَا وَجب قبله. وَإِذا أَتَى حدا أَو قودا وَهُوَ بِأَرْض الْعَدو لم يُؤَاخذ بِهِ حَتَّى يرجع إِلَى دَار الْإِسْلَام لِأَنَّهُ رُبمَا تلْحقهُ حمية الشَّيْطَان فَيلْحق بالكفار وَمن مَاتَ وَعَلِيهِ حد سقط عَنهُ. وَإِذا ثَبت الزِّنَا فيرجم زَان وَهُوَ الزِّنَى بِالْقصرِ عِنْد أهل الْحجاز وبالمد عِنْد تَمِيم وَهُوَ فعل الْفَاحِشَة فِي قبل أَو دبر وَهُوَ من أكبر الْكَبَائِر الْعِظَام وَأَجْمعُوا على تَحْرِيمه لقَوْله تَعَالَى 19 ((وَلَا تقربُوا الزِّنَا إِنَّه كَانَ فَاحِشَة وساء سَبِيلا)) وَقَالَ تَعَالَى 19 ((وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما)) الْآيَة مُحصن مُكَلّف نعت بعد نعت بحجارة مُتَعَلق بيرجم متوسطة كَالْكَفِّ فَلَا يَنْبَغِي أَن يثخن بصخرة كَبِيرَة وَلَا أَن يطول عَلَيْهِ بحصيات خَفِيفَة. وَيَتَّقِي الْوَجْه حَتَّى يَمُوت وَلَا يجلد قبله وَلَا يَنْفِي. وَغَيره أَي الْمُحصن يجلد مائَة جلدَة بِلَا خلاف ويغرب إِلَى مَا يرَاهُ الإِمَام عَاما كَامِلا مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا، وَلَو أُنْثَى بِمحرم باذل نَفسه مَعهَا وجوبا وَعَلِيهِ أجرته فَإِن تَعَذَّرَتْ مِنْهَا فَمن بَيت المَال فَإِن أَبى أَو تعذر فوحدها مَسَافَة قصر، ويغرب غَرِيب ومغرِّب إِلَى غير وطنيهما
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٧٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي