ضَاعَ. وَمَتى اجْتمع الأبوان عَادَتْ الْحَضَانَة لأم أَو أَي وَإِن أَرَادَ أحد أَبَوَيْهِ نَقله الى بلد قريب دون مَسَافَة الْقصر [للسُّكْنَى فَأم] أَحَق فَتبقى على حضانتها لِأَنَّهَا أَثم شُفْعَة كَمَا لَو لم يُسَافر أَحدهمَا وَإِن أَرَادَ أحد أَبَوَيْهِ سفرا [لحَاجَة] وَيعود مَعَ بعد الْبَلَد الَّذِي أَرَادَ أَو لَا أَي مَعَ عدم بعده فمقيم من أَبَوَيْهِ أَحَق بحضانته إِزَالَة لضَرَر السّفر. قَالَ فِي الْهدى: هَذَا كُله مَا لم يرد بالنقلة مضارة الْأُخَر وانتزاع الْوَلَد. فَإِن أَرَادَ ذَلِك لم يجب إِلَيْهِ. انْتهى. وَإِذا بلغ صبي محضون سبع سِنِين عاقلاأي تمت لَهُ السَّبع خير بَين أَبَوَيْهِ فَكَانَ عِنْد من اخْتَارَهُ مِنْهُمَا على الْأَصَح قضى بذلك عمر وعَلى وَشُرَيْح للْحَدِيث. وَلِأَن التَّقْدِيم فِي الْحَضَانَة لحق الْوَلَد فَيقدم من هُوَ أشْفق وَمن حَظّ الْوَلَد عِنْده أَكثر. واعتبرنا الشَّفَقَة بمظنتها إِذْ لم يُمكن اعْتِبَارهَا بِنَفسِهَا فَإِذا بلغ الْغُلَام حدا يعبر فِيهِ عَن نَفسه ويميز بَين الْإِكْرَام وضده فَمَال إِلَى أحد الْأَبَوَيْنِ دلّ على أَنه أرْفق بِهِ وأشفق فَقدم بذلك وقيدناه بالسبع لِأَنَّهَا أول حَال أَمر الشَّارِع فِيهِ بمخاطبته بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ. وَلِأَن الْأُم قد قدمت فِي حَالَة الصغر لِحَاجَتِهِ الى من يحملهُ ويباشر خدمته لِأَنَّهَا أعرف بذلك وأقوم بِهِ. فَإِذا اسْتغنى عَن ذَلِك تَسَاوِي والداه لقربهما مِنْهُ فَرجع بِاخْتِيَارِهِ فَإِن اخْتَار أَبَاهُ كَانَ عِنْده لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يمْنَع من زِيَارَة أمه وَإِن اخْتَار أمه كَانَ عِنْدهَا لَيْلًا وَعند أَبِيه نَهَارا يؤدبه ويعلمه.
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٦٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي