ذَلِك وساوت الْأمة الْحرَّة هَهُنَا لِأَن تربص الْمدَّة الْمَذْكُورَة ليعلم حَاله مَا حَيَاة أَو موت وَذَلِكَ لَا يخْتَلف بِحَال زَوجته , وتتربص تَتِمَّة تسعين سنة مُنْذُ ولد إِن كَانَ انْقَطع خَبره لغيبة ظَاهرهَا السَّلامَة كَأَن سَافر لتِجَارَة أَو طلب علم أَو سياحة وَنَحْوهمَا , ثمَّ تَعْتَد زَوجته فِي الْحَالين الموفاة أَرْبَعَة أشهر وَعشرا إِن كَانَت حرَّة وَنِصْفهَا إِن كَانَت أمة , وَلَا تفْتَقر زَوْجَة الْمَفْقُود فِي ذَلِك التَّرَبُّص إِلَى حكم حَاكم بِضَرْب الْمدَّة وعدة الْوَفَاة. وَمن ظهر مَوته باستفاضة أَو بَيِّنَة ثمَّ قدم فكمفقود فَترد إِلَيْهِ زَوجته إِن لم يَطَأهَا الزَّوْج الثَّانِي وَيُخَير الأول إِن كَانَ الثَّانِي وطىء بَين أَخذهَا وَتركهَا وَله الصَدَاق , وتضمن الْبَيِّنَة مَا تلف من مَاله بِسَبَب شَهَادَتهمَا. قَالَ فِي شرح الْمُنْتَهى: قلت إِن تعذر تضمين الْمُبَاشر وَإِلَّا فَالضَّمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مقدم على المتسبب , وَإِن طلق زوج غَائِب عَن زَوجته أَو مَاتَ عَنْهَا فابتداء الْعدة من وَقت الْفرْقَة أَي الطَّلَاق أَو الْمَوْت وَإِن لم تحد لِأَن الْإِحْدَاد لَيْسَ شرطا لانقضاء الْعدة , وَثَبت ذَلِك بِبَيِّنَة أَو أخْبرهَا من تثق بِهِ. وعدة من وطِئت بِشُبْهَة أَو زنا حرَّة كَانَت أَو أمة مُزَوّجَة ك عدَّة زَوْجَة مُطلقَة لِأَنَّهُ وَطْء يَقْتَضِي شغل الرَّحِم فَوَجَبت الْعدة مِنْهُ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاح إِلَّا أمة غير مُزَوّجَة فستبرأ إِذا وطِئت بِشُبْهَة أَو زنا بحيض لِأَن استبرائها من الْوَطْء الْمُبَاح يحصل بذلك فَكَذَا غَيره , وَلَا يحرم على زوج حرَّة أَو أمة وطِئت بِشُبْهَة أَو زنا فِي عدتهَا غير وَطْء فِي فرج؛ لِأَن تَحْرِيمهَا
كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ٢ · ص ٦٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي