تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا رسوم اشْتهر تعارفها بَينهم , فَمَا وَافق مِنْهَا الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ حق , وَمَا لَا فَهُوَ بَاطِل , وَلَا يلْتَفت إِلَى أشتراطه قَالَه الْحَارِثِيّ. انْتهى. وَالثَّالِث كَونه أَي الْوَقْف فِي غير مَسْجِد وَنَحْوه على معِين من جِهَة أَو شخص يملك ملكا ثَابتا كزيد وَمَسْجِد , كَذَا فَلَا يَصح على مَجْهُول كَرجل وَمَسْجِد أَو أحد هذَيْن أَو لَا يملك كقن وَأم ولد أَو ملك من الْمَلَائِكَة أَو بَهِيمَة أَو ميت أم طير أَو جنى وَلَا على حمل اسْتِقْلَالا بل تبعا. فَإِن قيل: كَيفَ جوزتم الْوَقْف على الْمَسَاجِد والسقايات وأشباهها وَهِي لَا تملك , قُلْنَا الْوَقْف هُنَاكَ على الْمُسلمين إِلَّا أَنه عين فِي نفع خَاص لَهُم. وَالرَّابِع كَون وَاقِف نَافِذ التَّصَرُّف فَلَا يَصح من مَحْجُور عَلَيْهِ وَلَا مَجْنُون. وَالْخَامِس أَن يكون وَقفه ناجزا أَي غير مُعَلّق وَلَا مُؤَقّت أَو مَشْرُوط فِيهِ الْخِيَار فَلَا يَصح تَعْلِيقه إِلَّا بِمَوْتِهِ بِأَن

قَالَ: هُوَ وقف بعد موتِي , وَيلْزم من حِينه وَيكون من ثلث مَاله. وَيجب الْعَمَل بِشَرْط وَاقِف فِي الْوَقْف إِن وَافق شَرطه الشَّرْع كَشَرط لزيد كَذَا ولعمرو كَذَا ,

وَمثله اسْتثِْنَاء كعلي أَوْلَاد زيد إِلَّا فلَانا لم يكن لَهُ بِشَيْء , ومخصص من صفة كالفقهاء وَالْمَسَاكِين أَو قَبيلَة كَذَا فَيخْتَص بهم , لانه فِي معنى الشَّرْط. وَأَن خصص مَقْبرَة أَو رِبَاطًا أَو مدرسة أَو إمامتها أَو إِمَامَة مَسْجِد بِأَهْل مَذْهَب أَو بلد أَو قَبيلَة تَخْصِيص لَا الْمُصَلِّين بهَا بِذِي مَذْهَب فَلَا تَخْصِيص لَهُم , ولغيرهم الصَّلَاة بهَا لعدم التزاحم وَلَو وَقع لَكَانَ أفضل لِأَن الْجَمَاعَة ترَاد لَهُ.

كشف المخدرات · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف المخدراتج ٢ · ص ٥١٥