تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّرْب فَجَاز أَخذ الْعِوَض عَنهُ كَسَائِر الْحُقُوق، وَمحله فِي الْجنَاح وَنَحْوه إِن علم مِقْدَار خُرُوجه وعلوه. وَيحرم على الْجَار أَن يحدث بِملكه مَا يضر بجاره كحمام ورحى وتنور لحَدِيث (لَا ضَرَر وَلَا ضرار) وَهَذَا إِضْرَار بجاره ولجاره مَنعه من ذَلِك بِخِلَاف طبخ وخبز فِيهِ فَلَا يمْنَع مِنْهُ لدعاء الْحَاجة إِلَيْهِ وضرره يسير لَا سِيمَا بالقرى، وَمن لَهُ حق مَاء يجْرِي على سطح جَاره لم يجز لجاره تعلية سطحه فَيمْنَع جرى المَاء أَو ليكْثر ضَرَره. وَيحرم تصرف فِي جِدَار جَار أَو مُشْتَرك بِفَتْح روزنة أَو طاق أَو ضرب وتد وَنَحْوه إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَكَذَا يحرم وضع خشب على جِدَار جَار مُشْتَرك إِلَّا ب أَن لَا يُمكن تسقيف إِلَّا بِهِ ضَرَر ف يجوز نصا وَلَو ليتيم أَو مَجْنُون وَيجْبر رب الْجِدَار أَو الشَّرِيك إِن أَبى، وَمَسْجِد فِي حكم مَا تقدم كدار نصا لِأَنَّهُ إِذا جَازَ فِي ملك الْآدَمِيّ مَعَ شحه وضيقه فَحق الله تَعَالَى أولى. وللإنسان أَن يسْتَند إِلَى حَائِط غَيره ويسند قماشه وَيجْلس فِي ظله وَنظر فِي ضوء سراجه وَإِن طلب شريك فِي حَائِط انْهَدم طلقا كَانَ أَو وَقفا أَو فِي سقف انْهَدم مشَاعا بَينهمَا أَو بَين سفل أَحدهمَا وعلو الآخر شَرِيكه فِيهِ مفعول طلب للْبِنَاء مَعَه أَي الطَّالِب أجبر جَوَاب الشَّرْط الْمَطْلُوب على الْبناء مَعَه نصا ك مَا يجْبر على نقض خوف سُقُوط الْحَائِط

كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف المخدراتج ١ · ص ٤٣٣