تخطَّ إلى المحتوى

3 - (فصل)

. وَالْخيَار اسْم مصدر اخْتَار يخْتَار اخْتِيَارا، وَهُوَ هَهُنَا طلب خير الْأَمريْنِ الْفَسْخ أَو الْإِمْضَاء. وَهُوَ سَبْعَة أَقسَام أَحدهَا خِيَار مجْلِس بِكَسْر اللَّام وَأَصله مَكَان الْجُلُوس وَالْمرَاد بِهِ هُنَا مَكَان التبايع، وَيثبت فِي بيع وَلَو لم يَشْتَرِطه الْعَاقِد، وَصلح وَإِجَارَة وَهبة بعوض مَعْلُوم وَفِيمَا قَبضه شَرط لصِحَّته كصرف وَسلم وَبيع رِبَوِيّ بِجِنْسِهِ، وَلَا يثبت فِي بَقِيَّة الْعُقُود كالمساقاة والمزارعة وَالْحوالَة وَالْإِقَالَة وَالْأَخْذ بِالشُّفْعَة والجعالة وَالشَّرِكَة وَالْمُضَاربَة وَالْهِبَة بِغَيْر عوض والوديعة وَالْوَصِيَّة قبل الْمَوْت، وَلَا فِي النِّكَاح وَالْوَقْف وَالْخلْع وَالْإِبْرَاء وَالْعِتْق على مَال وَالرَّهْن وَالضَّمان وَالْكَفَالَة لِأَن ذَلِك لَيْسَ بيعا وَلَا فِي مَعْنَاهُ، فالمتبايعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا بأبدانهما عرفا لإِطْلَاق الشَّارِع التَّفَرُّق وَعدم بَيَانه فَدلَّ أَنه أَرَادَ مَا يعرفهُ النَّاس كَالْقَبْضِ والإحراز. قَالَ فِي شرح الْمُنْتَهى: فَإِن كَانَا فِي مَكَان وَاسع كمجلس كَبِير وصحراء فَيَمْشِي أَحدهمَا مستدبرا لصَاحبه خطوَات وَلَو لم يبعد عَنهُ بِحَيْثُ لَا يسمع كَلَامه فِي الْعَادة.

كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.