وَالثَّانِي كَون عَاقد جَائِز التَّصَرُّف أَي حرا مُكَلّفا رشيدا، فَلَا يَصح من مَجْنُون لَا فِي قَلِيل وَلَا كثير، أذن لَهُ أَو لَا، وَمثله المبرسم والسكران، وَلَا من سَفِيه وصغير إِلَّا فِي شَيْء يسير كرغيف وَنَحْوه فَيصح مِنْهُمَا وَمن قن، لِأَن الْحجر عَلَيْهِم لخوف ضيَاع المَال وَهُوَ مَفْقُود فِي الْيَسِير، وَإِلَّا إِذا أذن لمميز وسفيه وليهما فَيصح وَلَو فِي الْكثير، وَلَا يَصح مِنْهُمَا قبُول هبة وَوَصِيَّة بِلَا إِذن وليهما كَبيع، وَاخْتَارَ الْمُوفق وَالشَّارِح وَغَيرهمَا صِحَّته من مُمَيّز كَعبد، أَي كَمَا يَصح من العَبْد قبُول الْهِبَة وَالْوَصِيَّة بِلَا إِذن سَيّده نصا ويكونان لسَيِّده ذكره فِي الْإِقْنَاع وَشَرحه. وَيحرم إِذْنه لَهما بِالتَّصَرُّفِ فِي مَالهمَا بِلَا مصلحَة، وَإِلَّا أذن لقن سَيّده فَيصح تصرفه لزوَال الْحجر عَنهُ بِإِذن لَهُ، وَالثَّالِث كَون مَبِيع أَي مَعْقُود عَلَيْهِ ثمنا كَانَ أَو مثمنا مَالا لِأَن غَيره لَا يُقَابل بِهِ وَهُوَ أَي المَال شرعا مَا فِيهِ مَنْفَعَة مُبَاحَة مُطلقًا كَمَا تقدم فَيُبَاح اقتناؤه فَخرج مَا لَا مَنْفَعَة فِيهِ كالحشرات، وَمَا فِيهِ مَنْفَعَة مُحرمَة كَالْخمرِ وَمَا لَا يُبَاح إِلَّا عِنْد الِاضْطِرَار كالميتة، ومالا يُبَاح اقتناؤه إِلَّا لحَاجَة كَالْكَلْبِ، بِخِلَاف بغل وحمار وطير يقْصد صَوته ودود قَز وبزره بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا قَالَه فِي المطلع، وَنحل مُفْرد عَن كوارته أَو مَعهَا خَارِجا عَنْهَا أَو وَهُوَ فِيهَا إِذا شوهد دَاخِلا إِلَيْهَا لحُصُول الْعلم بِهِ بذلك فَيصح بَيْعه لوُجُود الِانْتِفَاع الْمُبَاح لَا بيع كوارة بِمَا فِيهَا من عسل وَنحل للْجَهَالَة.
كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ١ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي