وَلَا تصح الصَّلَاة بِدُونِ الِاسْتِقْبَال إِلَّا لمنتفل رَاكب وماش فِي سفر مُبَاح وَلَو قَصِيرا فَيصَلي لجِهَة سيره. وَيصِح نذر الصَّلَاة على الرَّاحِلَة. وَإِن ركب الْمُسَافِر النَّازِل أَي غير السائر وَهُوَ فِي نَافِلَة بطلت سَوَاء كَانَ ينتفل قَائِما أَو قَاعِدا، لِأَن حَالَته حَالَة إِقَامَة فَيكون ركُوبه فِيهَا بِمَنْزِلَة الْعَمَل الْكثير من الْمُقِيم لَا لصَلَاة الْمَاشِي فيتمها إِذا ركب. وَإِن نزل الْمُسَافِر الرَّاكِب فِي أثْنَاء نَافِلَة نزل مُسْتَقْبلا وأتمها نصا. وَيلْزم الرَّاكِب افْتِتَاح النَّافِلَة إِلَى الْقبْلَة بالدابة أَو بِنَفسِهِ إِن أمكنه ذَلِك بِلَا مشقة، وَكَذَا إِن أمكنه رُكُوع أَو سُجُود واستقبال على الرَّاحِلَة كراكب سفينة أَو محفة بِكَسْر الْمِيم وَنَحْوهَا أَو كَانَت رَاحِلَته واقفة، فَإِن لم يُمكن افتتاحها إِلَى الْقبْلَة كمن على بعير مقطور افتتحها إِلَى غَيرهَا، وَأَوْمَأَ بركوع وَسُجُود إِلَى جِهَة سيره طلبا للسهولة عَلَيْهِ، وَيكون سُجُوده أَخفض من رُكُوعه وجوبا إِن قدر، وَتلْزَمهُ الطُّمَأْنِينَة. وَتعْتَبر طَهَارَة مَحَله من نَحْو سرج وإكاف كَغَيْرِهِ لعدم الْمَشَقَّة فَإِن كَانَ المركوب نجس الْعين كبغل وحمار أَو أَصَابَت مَوضِع الرّكُوب مِنْهُ نَجَاسَة وفوقه حَائِل طَاهِر من برذعة وَنَحْوهَا صحت الصَّلَاة، وَإِن وطِئت دَابَّته نَجَاسَة فَلَا بَأْس وَإِن وَطئهَا الْمَاشِي عمدا فَسدتْ صلَاته. وَفرض مصل قريب مِنْهَا أَي من الْكَعْبَة أَو من مَسْجده إِصَابَة عينهَا أَي الْكَعْبَة بِبدنِهِ كُله بِحَيْثُ لَا يخرج شَيْء مِنْهُ عَنْهَا وَلَا يضر علو وَلَا نزُول، إِلَّا أَن تعذر عَلَيْهِ الْإِصَابَة بِحَائِل كجبل وَنَحْوه فَإِنَّهُ يجْتَهد.
كشف المخدرات · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كشف المخدراتج ١ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي