المنافقين كقرون البقر يريدون السجود فلا يستطيعون». أهـ.
وقد سئل عن الولدان في الجنة فقال(1):
«الولدان الذين يطوفون على أهل الجنة خلق من خلق الجنة ليسوا بأبناء أهل الدنيا، بل أبناء أهل الدنيا إذا دخلوا الجنة يكمل خلقهم كأهل الجنة على صورة آدم أبناء ثلاث وثلاثين سنة في طول ستين ذراعًا، وقد روي أيضًا أن العرض سبعة أذرع، وأرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكافرين في النار، تنعم أرواح المؤمنين وتعذب أرواح الكافرين إلى أن تعاد إلى الأبدان. إلى أن يقول: وأما أولاد المشركين فأصح الأجوبة فيهم جواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين «ما من مولود إلا يولد على الفطرة» الحديث. قيل يا رسول الله أرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغير قال: «اللهُ أعلم بما كانوا عاملين» فلا يحكم على معين منهم لا بجنة ولا بنار. ويروي أنهم يوم القيامة يمتحنون في عرصات القيامة فمن أطاع الله حينئذ دخل الجنة ومن عصي دخل النار. ودلت الأحاديث الصحيحة أن بعضهم في الجنة وبعضهم في النار». أهـ.
وقد ذكر شيخ الإسلام في الفتاوي الكبري ”باب حكم المرتد في أطفال المسلمين وأطفال المشركين“ مثل ما ذكرناه هنا(2).
كلام شيخ الإسلام ابن القيم في الموضوع(3): «الطبقة الرابعة عشر قوم لا طاعة لهم ولا معصية ولا كفر ولا إيمان وهؤلاء أصناف:
(1) مجموع الفتاوى، ج4، ص313.
(2) الفتاوى الكبرى، مطبعة كردستان، القاهرة، ص 182-183.
(3) طريق الهجرتين، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 506.