تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل ابن تيمية(1) «عن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود يولد على الفطرة» ما معناه؟ أراد فطرة الخلق أم فطرة الإسلام وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - «الشقي من شقي في بطن أمه» الحديث هل ذلك خاص أم عام؟ وفي البهائم والوحوش هل يحييها الله يوم القيامة أم لا؟ فأجاب:

الحمد لله أما قوله - صلى الله عليه وسلم - «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» فالصواب أنها فطرة الله التي فطر النَّاس عليها وهي فطرة الإسلام وهي الفطرة التي فطرهم عليها يوم قال: ﴿ ( تمهيد ( - - - - صلى الله عليه وسلم - - ( المحتويات ( - ( فهرس - - عليه السلام - - ( - ﴾ - قرآن كريم ( - - - - - - فهرس - - رضي الله عنه - - } (2) وهي السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول للعقائد الصحيحة. فإن حقيقة الإسلام أن يستسلم لله لا لغيره وهو معنى لا إله إلا الله وقد ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك فقال - صلى الله عليه وسلم -: «كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء» يبين أن سلامة القلب من النقص كسلامة البدن وأن العيب حادث طارئ.

(1) مجموع الفتاوى، ج4، ص245.

(2) الأعراف، آية:172.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٦٠