تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكره ابن كثير من الأحاديث تحت عنوان «الحديث الأول» من طرق فكلها صحيحة وهي التي نقلناها عنه في بداية عرضنا لموضوع الجهل مع خفاء الدليل وانقطاع دعوة الرسل وهذه الطرق ليس فيها ذكر الولدان وقد ذكر خمسة طرق أخرى جاء في أربعة منها ذكر المولود وفي الخامسة الهالك صغيرًا، الطريق الأول والثاني عن طريق جرير بن عبد الحميد عن أنس - رضي الله عنه - والطريقين الثالث والرابع فعن طريق فضيل بن مرزوق عن أبي سعيد الخدري والطريق الخامس فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.

الحديث الأول :

قال الحافظ أبو يعلي حدثنا أبو خيثمة حدثنا جرير عن ليث عن عبد الوارث عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤتي بأربعة يوم القيامة المولود والمعتوه ومن مات في الفترة والشيخ الفاني الهرم كلهم متكلم بحجته فيقول الربُّ تبارك وتعالى لعنق من النار أبرز ويقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلاً من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه قال فيقول من كتب عليه الشقاء يارب أنَّي ندخلها ومنها كنا نفر قال ومن كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعًا قال: فيقول الله تعالى أنتم لرسلي أشد تكذيبًا ومعصية فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار. وهكذا رواه البزار عن يوسف بن موسي عن جرير بن عبد الحميد بإسناده مثله.

تحقيق الحديث:

أبو خيثمة: وهب بن حرب قال يحيي بن معين أنه يكفي قبيلة ـ يعني أنه ثقة ـ وقال أبو حاتم صدوق وقال بن حجر ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث.

جرير بن عبد الحميد الضبي: قال عنه ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب، قيل كان في آخر عمره يهم في حفظه، روى له الستة.

ليث: هو الليث بن أبي سليم. قال عنه أبو حاتم وأبو زرعة: لا يُشْتَغَل مضطرب الحديث. وقال عنه أبو زرعة: لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث. وقال يحيى بن معين ليس حديثه بذاك، ضعيف.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٥٦