تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف العلماء قديمًا وحديثًا في هذه المسألة على أقوال: أحدها أنهم في مشيئة الله تعالى وهو منقول عن الحمادين وابن المبارك وإسحق ونقله البيهقي في الاعتقاد عن الشافعي في حق أولاد الكفار خاصة. قال ابن عبد البر: وهو مقتضي صنيع مالك وليس عنده في هذه المسألة شيءٌ منصوص إلا أن أصحابه صرَّحوا بأن أطفال المسلمين في الجنة وأطفال الكفار خاصة في المشيئة والحجة فيه حديث «اللهُ أعلم بما كانوا عاملين».

ثانيها: أنهم تبعٌ لآبائهم فأولاد المسلمين في الجنة وأولاد الكفار في النار يقول ابن حجر: وأما حديث «هم من آبائهم أو منهم» فذاك ورد في حكم الحربي. ثالثها: أنهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار، لأنهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة ولا سيئات يدخلون بها النار. ورابعها: خدم أهل الجنة، وفيه حديث ضعيف عن أنس أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلي وحديث ضعيف عن سمرة مرفوعًا أخرجه الطبراني والبزار. خامسها: أنهم يصيرون ترابًا، وروي عن ثمامة بن أشرس. سادسها: هم في النار حكاه عياض عن أحمد وغلطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه ولا يحفظ عن الإمام أصلاً. سابعها: أنهم يمتحنون في الآخرة بأنه «يرفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن أبَيَ عُذِّبَ» أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد وأخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل. وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة وحكي البيهقي في كتاب الاعتقاد أنه المذهب الصحيح وتعقب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء وأجيب بأن ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة أو في النار، وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك وقد قال تعالى: { - رضي الله عنه - بسم الله الرحمن الرحيم ( قرآن كريم - رضي الله عنه - - ( - - رضي الله عنه -(( - ( - صدق الله العظيم - رضي الله عنه -( - - - - رضي الله عنهم - - - رضي الله عنه - تمت ( قرآن كريم - رضي الله عنه

البلاغ المبين · الصفحة ٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٤٤