أهـ.
تعقيب:
رفع التعارض بين نص القرآن ونص الخبر وبين القول بأن الإشهاد على سبيل التكلم والإنطاق أو على سبيل التمثيل كقوله تعالى للسموات والأرض ﴿ - - عليه السلام - - ( - ( - - - - ((( قرآن كريم - ( (- صلى الله عليه وسلم -- صلى الله عليه وسلم - - - - - ( - - - - - - رضي الله عنه - - - - - - - - - - جل جلاله -( - - - - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه -(((((( - - - ( ﴾ (1) ويكون المقصود بالإشهاد على هذا هو الفطرة التي فطر الله الخلقَ عليها. نقول لا تعارض بين ما جاء في الخبر من استخراج ذرية آدم - عليه السلام - من ظهره ولفظ الآية من بني آدم من ظهورهم فالله تعالى على الترتيب الذي علم دخولهم في الوجود يخرجهم ويميز بعضهم عن بعض فثبت إخراج الذرية من ظهور بني آدم بالقرآن وثبت إخراج الذرية من ظهر آدم بالخبر فوجب المصير إليهما معًا صونًا للآية والخبر عن الطعن، أما ما يقال أن أولئك الذر إن لم يكونوا عقلاء لم يمكن أخذ الميثاق منهم وإن كانوا عقلاء وجب أن يتذكروا تلك الحالة في هذا الوقت. وبهذا الدليل بعينه يبطل التناسخ ويجاب بالفرق وذلك أننا إذا كنا في أبدان أخري وبقينا بها سنينًا ودهورًا امتنع في مجري العادة نسيانها وأما أخذ هذا الميثاق فإنما حصل في أسرع وقت فلم يبعد حصول النسيان فيه وبقي فطرة مركوزة في بني آدم فلا تعارض بين الإقرار بالتوحيد نطقًا وبين كون ذلك فطرة فُطِرَ عليها جميع بني آدم فجعلت حجة مستقلة عليهم وإن كذب بعضهم بجميع ما جاءت به الرسل وعليه فأقول مع من يقول بالجمع ولا أقول بترجيح وجه من وجهي التفسير على الوجه الآخر.
ثانيًا: المعنى المستفاد من السياق:
(1) فصلت، آية: 11.