تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن حجر عن التوفيق بين قوله تعالى ﴿ وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴾ (1) وقوله في الحديث «إنَّ الله حرَّم الجنة على الكافرين» وخزي الوالد خزي الولد فيلزم الخلف في الوعد وهو محال ولو لم يدخل النار لزم الخلف في الوعيد وهو المراد بقوله: «إنَّ الله حرَّمَ الجنَّةَ على الكافرين» والجواب أنه إذا مسخ في صورة ضبع وألقي في النار لم تبق الصورة التي هي سبب الخزي فهو عمل بالوعد والوعيد.جواب آخر وهو أن الوعد كان مشروطًا بالإيمان وإنما استغفر له وفاء بما وعده فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه». أهـ.

وعن شفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمه أبي طالب فيقول البخاري: «حدثنا مسدد عن يحيي عن سفيان حدثنا عبد الملك حدثنا عبد الله بن الحارث قال: حدثنا العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما أغنيت عن عمك فوالله كان يحوطك ويغضب لك قال «هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار». وفي رواية أخري حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني ابن الهاد عن عبد الله بن طبابا عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر عنده عمه فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه». أهـ.

قد مرَّ تفسير بعض العلماء أن الاستغفار شفاعة لتخفيف العذاب وتعقبه غيره بأن مثل هذا لا يرد ولا ينهي عنه.

أحاديث أخري متصلة بأبوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(1) الشعراء، الآية: 87

البلاغ المبين · الصفحة ٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٨٥