- رضي الله عنه - «فصلي عليه ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرًا حتي نزلت» زاد ابن إسحق في المغازي قال: حدثني الزهري بسنده في ثاني حديثي الباب قال: «فما صلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على منافق بعده حتي قبضه الله» ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم وأخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن إسحق فزاد فيه «ولا قام على قبره» وروي عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: لما نزلت ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ﴾ (1) قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«لأزيدن على السبعين» فأنزل الله تعالى: ﴿ سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ ورجاله ثقات مع إرساله ويحتمل أن تكون الآيتان مما نزلتا في ذلك.
الحديث الثاني وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيه: «إنما خيرني الله أو أخبرني الله» كذا وقع ضمرة الذي أخرج بالشك وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبي البخاري عن طريقه بلفظ «إنما خيرني الله» بغير شك وكذا في أكثر الروايات بلفظ التخيير بين الاستغفار وعدمه كما تقدم واستشكل فهم التخيير من الآية حتي أقدم جماعة من الأكابر على الطعن في صحة هذا الحديث مع كثرة طرقه واتفاق الشيخين وسائر الذين أخرجوا الصحيح على تصحيحه وذلك ينادي على منكري صحته بعدم معرفة الحديث وقلة الاطلاع على طرقه، قال ابن المنير مفهوم الآية زلت فيه الأقدام حتي أنكر القاضي أبو بكر صحة الحديث وقال لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصح أن الرسول قاله - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.
(1) التوبة، آية: 80.