تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى حكاية عن الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى: ﴿ ءَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ ﴾ (1)، ثم قال - عز وجل -: ﴿ إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ﴾ (2) ثم ذكر الإمام الشاطبي القاعدة التي سبق أن نقلنا عنه في تعريف الضلال وذلك في قوله: «والأمثلة كثيرة جميعها يشهد أن الضلال في غالب الأمر إنما يستعمل في موضوع يزل صاحبه لشبهة تعرض له أو تقليد من عرضت له الشبهة فيتخذ ذلك الزلل شرعًا ودينًا يدين به مع وجود واضحة الطريق ومحض الصواب»(3). أهـ.

هذا عن العناد والضلال أما عن الإعراض فيقول الإمام الشاطبي: يقول عن البدعة بين الداعين إليها والمقلدين لهم بعد قياسها على الشرك والكفر بين الداعين إليه المتَّبعون فيه والمتبِّعون لهم فيقول رحمه الله(4):

(1) يس، آية: 23.

(2) يس، آية: 24.

(3) الاعتصام، ج1، ص 139.

(4) الاعتصام، ج1، ص 160، بتصرف يسير.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٣٦