تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استقصاء هنا وإنما نبهنا عليه وإذا كان هذا هنا هكذا فالمرتد والناقض إذا آذيا الله ورسوله ثم تابا من ذلك بعد القدرة توبة نصوحًا كان بمنزلتهما إذا حاربا باليد أو قطعا الطريق أو زنيا وتابا بعد أخذهما وثبوت الحد عليهما ولا فرق بينهما وذلك لأن الناقض للعهد كان عهده يحرم عليه هذه الأمور في دينه وإن كان دينه المجرد عن عهد يبيحها له وكذلك المرتد قد كان يعتقد أن هذه الأمور محرمة فاعتقاده إباحتها إذا لم يتصل به قوة ومنعة ليس عذرًا له في أن يفعلها لما كان ملتزمًا له من الدين الحق ولما هو به من الضعف ولما في سقوط الحد عنه من الفساد وإن كان السب صادرًا عن غير اعتقاد بل سبه مع اعتقاد نبوته أو سبه بأكبر مما يوجبه اعتقاده أو بغير ما يوجبه اعتقاده فهذا من أعظم الناس كفرًا بمنزلة إبليس وهو من نوع العناد أو السفه». أهـ.

ويقول شيخ الإسلام: «أن التوبة إنما شرعت في حق من تجردت ردته أو تجرد نقضه للعهد فأما من تغلظت ردته يكون مضرًا بالمسلمين فلابد من عقوبته بعد التوبة». أهـ.

البلاغ المبين · الصفحة ٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٧١