تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن جرير: «فإن قال لنا القائل: وكيف يجوز أن تكون الآية نزلت في الحال التي ذكرت من حال نقض كافر من بني إسرائيل عهده ومن قولك أن حكم هذه الآية من الله في أهل الإسلام دون أهل الحرب من المشركين قيل جاز أن يكون ذلك كذلك لأن حكم من حارب الله ورسوله وسعى فسادًا من أهل ملتنا وذمتنا واحد والذين عنوا بالآية كانوا أهل عهد وذمة وإن كان داخلاً في حكمها كل ذمي وملي وليس يبطل بدخول كل من دخل في حكم الآية من الناس أن يكون صحيحًا نزولها فيمن نزلت فيه» ويقول ابن جرير في تفسير قوله تعالي: ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ ﴾ (1) حدثني المثني قال: حدثني عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم عن جرير عن الضحاك قال: كان قوم بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميثاق فنقضوا العهد وقطعوا السبيل وأفسدوا في الأرض فخيَّر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيهم إن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فمن تاب من قبل أن تقدروا عليه قبل ذلك يذكر عن ابن عباس نحو قول الضحاك إلا أنه قال: «فإن جاءنا تائبًا فدخل في الإسلام قُبِلَ منه ولم يؤاخذ بما سلف».

(1) المائدة، آية: 34.

البلاغ المبين · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٥٧