يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب(1): «عن الفجاءة واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي الميثاء مع قوم من أهل الردة فلما بلغ أبو بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجر بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر إلى طريفة سلام عليك أما بعد فإن عدو الله الفجاءة أتاني فزعم أنه مسلم وسألني أن أقويه على قتال من ارتد عن الإسلام فحملته وسلحته وقد انتهي إليَّ من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من خالف منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فقرأ طريفة الكتاب على قومه فحشدوا إلى الفجاءة فقدم عليه ابن المثني فقتل نجبة وهرب منه الفجاءة ثم زحف طريفة إلى الفجاءة فتصادما فلما رأي الفجاءة الخلل في أصحابه قال يا طريفة والله ما كفرت وإني لمسلم وما أنت بأولى بأبي بكر مني أنت أميره وأنا أميره قال طريفة إن كنت صادقًا فألق السلاح ثم انطلق إلى أبي بكر فأخبره خبرك فوضع السلاح فأوثقه طريفة في جامعة فقال لا تفعل فقال طريفة هذا كتاب أبي بكر إليّ فقال الفجاءة سمعًا وطاعة فبعث به في جامعته مع عشرة من بني سليم فأرسل به أبوبكر إلى بني جشم فحرقته بالنار».
(1) مختصر سيرة الرسول، ص 219.