تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } (1)، وقال تعالي: ﴿ رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل ﴾ (2)، وقال تعالي: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ (3)، وقال تعالي: ﴿ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لأكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ (4). وأمثال هذه في القرآن كثير بين فيه سعادة مَنْ آمن بالرسل واتبعهم وأطاعهم وشقاية مَنْ لم يؤمن بهم ولم يتبعهم بل عصاهم فلو كان غير الرسول معصومًا فيما يأمر به وينهي عنه لكان حكمه في ذلك حكم الرسول والنبيّ المبعوث إلى الخلق رسولاً إليهم بخلاف مَنْ لم يبعث إليهم فمن كان آمرًا ناهيًا للخلق من إمام وعالم وشيخ ووليّ أمر غير هؤلاء من أهل البيت أو غيرهم وكان معصومًا كان بمنزلة الرسول في ذلك وكان من أطاعه وجبت له الجنة ومن عصاه وجبت له النار كما يقوله القائلون بعصمة علىّ أو غيره من الأئمة بل من أطاعه يكون مؤمنًا ومن عصاه يكون كافرًا وكان هؤلاء كأنبياء بني إسرائيل فلا يصح حينئذ قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا نبيَّ بعدي» وفي السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العلماءُ ورثة الأنبياءِ إنَّ الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا وإنَّما ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظٍ وافرٍ» فغاية العلماء من الأئمة وغيرهم من هذه الأمة أن يكونوا ورثة الأنبياء لا أن يكونوا

(1) النساء، الآيتان: 13-14.

(2) النساء، آية: 165.

(3) الإسراء، آية: 15.

(4) المائدة، آية: 12.

البلاغ المبين · الصفحة ٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧١٢