تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعظم من انقياد هؤلاء الذين ارتدوا عن بعض الدين ونافقوا في بعضه وإن تظاهروا بالانتساب إلى العلم والدين وغاية ما يوجد من هؤلاء يكون ملحدًا نصيريًا أو إسماعيليًا أو رافضيًا وخيارهم يكون جهميًا إتحاديًا أو نحوه فإنه لا ينضم إليهم طوعًا من المظهرين للإسلام إلا منافق أو زنديق أو فاسق فاجر ومن أخرجوه معهم مكرهًا فإنه يبعث على نيته ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعه إذ لا يتميز المكره من غيره وقد ثبت في الصحيح عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يغزو هذا البيت جيش من الناس فبينا هم ببيداء من الأرض إذ خسف بهم فقيل يا رسول الله إن فيهم المكره فقال يبعثون على نياتهم» أخرجه أرباب الصحيح عن عائشة وحفصة وأم سلمة قالت: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعوذ عائذٌ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارهًا قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» وفي الصحيحين عن عائشة قالت: «عبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله فقال العجب أن ناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت برجل من قريش وقد لجأ إلى البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلت يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس قال نعم فيهم المستنصر والمجنون وابن السبيل فيهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتي فيبعثهم الله - عز وجل - على نياتهم» وفي لفظ البخاري عن عائشة قالت: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت قلت يا رسول الله يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم».

البلاغ المبين · الصفحة ٦٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٨٧