وقد نصَّ أحمد في رواية أبي طالب في حرورية كان لهم سهم في قرية فخرجوا يقاتلون المسلمين فقتلهم المسلمون فأرضهم فيءٌ للمسلمين فيقسم خُمسهُ على خمسةٍ وأربعة أخماس للذين قاتلوا يقسم بينهم أو يجعل الأمير الخراج على المسلمين ولا يقسم مثل ما أخذ عمر السواد عنوة ووقفه على المسلمين فجعل أحمد الأرض التي للخوارج إذا غنمت بمنزلة ما غنم من أموال الكفار وبالجملة فهذه الطريقة هي الصواب المقطوع به فإن النص والإجماع فرق بين هذا وهذا وسيرة على - رضي الله عنه - تفرق بين هذا وهذا فإنه قاتل الخوارج بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفرح بذلك ولم ينازعه فيه أحد من الصحابة وأما القتال يوم صفين فقد ظهر منه من كراهته والذم عليه ما ظهر وقال في أهل الجمل وغيرهم إخواننا بغوا علينا طهرهم السيف وصلي علىٌّ على قتلي الطائفتين وأما الخوارج ففي الصحيحين عن علىٍّ بن أبي طالب قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «سيخرج قومٌ في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة» وفي صحيح مسلم عن زيد بن وهب أنه كان في الجيش الذي كانوا مع على الذين ساروا إلى الخوارج فقال علىٌّ أيها الناس إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يخرج قومٌ من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيءٌ ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان محمد نبيهم لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلاً له عضد ليس له ذراع على عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض» قال فيذهبون إلى معاوية وأهل الشام ويتركون هؤلاء
البلاغ المبين · الصفحة ٦٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ٦٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي