تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤدي إلى ثوران الفتنة مرة أخري واحتج الشافعي لوجوب الضمان إذا لم يكن قتال بأن ابن ملجم قتل عليّ - رضي الله عنه - زاعمًا أن له شبهة وتأويلاً فأمر بحبسه وقال لهم إن قتلتم لا تمثلوا به فقتله الحسن بن على رضى الله عنهما وما أنكر عليه أحد وأما الذين لهم شوكة ولا تأويل فالظاهر عند بعضهم نفي الضمان وعند الآخرين الوجوب وأما كيفية قتال الباغين فإن أمكن الأسر لم يقتلوا وإن أمكن الإثخان فلا يذفف عليه مثل دفع الصائل إلا إذا التحم القتال وتعسر الضبط». أهـ.

الباب السابع

التأويل وأوضاع وأحكام القتال

الفرق بين قتال المارقين أصحاب التأويل الباطل قطعًا لا ظنًا والمأخوذ من حديث الخوارج ”طوبي لمن قتلهم أو قتلوه“، ”شر قتلي تحت أديم السماء“ وبين قتال البغاة وقتال الفتنة وجريان حكم قتال المارقين على المتغلبين الذين يقاتلون على الملك وعلي عصبية وعلي رايات عمية لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل وجريان حكمهم أيضًا على الممتنعين عن الشرائع والمرتدين عنها والمبدلين لها وعلي قتال المرتدين على بدع مكفرة وجريان الضمان على إتلاف الأموال في ثائرة الحرب عليهم إذا لم يقطع بكفرهم أو قطع بكفرهم ولم يقطع بجريان حكم الكفر إلى ذراريهم بحيث لم يستقر مع الردة تغير التبعية ففي حالة الكفر بالردة مع تغير التبعية يجري عليهم حكم الكفار الأصليين من الأسر والغنيمة للأنفس والأموال وإذا لم يُقطع بكفرهم أو قُطع بكفرهم مع عدم تغيير تبعية الإسلام عن ديارهم وذراريهم واقتصر حكم الكفر عليهم ففي هذه الحالة يكون الضمان، فلا مناص من أحدهما إما الغنيمة وإما الضمان وسوف نستعرض النقول في ذلك لبيان هذه المعاني ثم نعقب بعد ذلك لتأكيد هذه المعاني.

1- التتار:

البلاغ المبين · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٦٧