ومن هذا الباب مراجعة الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ويوم فتح مكة وفي فسخ الحج إلى العمرة وإبطائهم إلى الحل عام الحديبية وكراهتهم لذلك وكذلك الخلاف في أسرى بدر والاستغفار للمشركين قبل أن ينهى عنه وكذلك الاستغفار والصلاة على المنافقين وإبطال النسيء... إلخ.
العذر بعدم البلوغ لفظًا أو بيان معني اللفظ: وذلك مثل عمار - رضي الله عنه - عندما تمعك في التراب للجنابة والذين تيمموا إلى الآباط والذين أصابتهم جنابة فلم يتيمموا ولم يصلوا والذين فهموا: ﴿ حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ﴾ بخيط أبيض وآخر أسود ووضعهما تحت وسادته فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن وسادك إذًا لعريض» وفي رواية أخري «إنك لعريض القفا» ثم قال: «بل هو سواد الليل وبياض النهار» فلما قيل لهم من الفجر وبعد بيان الرسول أمسكوا عند الفجر وقد كان منهم من أخطأ فهم هذا فأكل وشرب بعد الفجر وكذلك من أكل بردًا وهو صائم ومن كان لا يغتسل من التقاء الختانين... إلخ.