يقول شيخ الإسلام في ”درء التعارض“(1): «وأما المختلفون في الكتاب المخالفون له المتفقون على مفارقته فتجعل كل طائفة ما أصلته من أصول دينها الذي ابتدعته هو الإمام الذي يجب اتباعه وتجعل ما خالف ذلك من نصوص الكتاب والسنة من المجملات المتشابهات التي لا يجوز اتباعها بل يتعين حملها على ما وافق أصلهم الذي اتبعوه أو الإعراض عنها وترك التدبر لها». أهـ.
ويقول(2): «وهؤلاء الذين يعارضون الكتاب والسنة بأقوالهم بنوا أمرهم على أصل فاسد وهو أنهم جعلوا قول الله ورسوله من المجمل الذي لا يستفاد منه علم ولا هدى فجعلوا المتشابه من كلامهم هو المحكم، والمحكم من كلام الله ورسوله هو المتشابه كما يجعل الجهمية من المتفلسفة والمعتزلة ونحوهم ما أحدثوه من الأقوال التي نفوا بها صفات الله ونفوا بها رؤيته في الآخرة وعلوه على خلقه وكون القرآن كلام الله ونحو ذلك جعلوا تلك الأقوال محكمة وجعلوا قول الله ورسوله مؤولاً عليها أو مردودًا أو غير ملتفت إليه ولا متلقى للهدى منه». أهـ.
(1) منهاج السنة، ج1، ص 41 .
(2) المصدر السابق، ج1، ص164.