تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقل رأيت ربِّي في اليقظة لا ليلة المعراج ولا غيرها، ولم يقل إنَّ الله ينزل عشية عرفة إلى الأرض وإنما قال ينزل إلى السماء الدنيا. إلى أن يقول: وأمثال ذلك مما يعلم العلماء بأحواله علمًا ضروريًا أنه لم يكن ومن روى ذلك عنه وأخذ يستدل على ثبوت ذلك علموا بطلان قوله بالاضطرار كما يعلمون بطلان قول السفسفطائية، وأنهم لم يشتغلوا بحل شبههم وحينئذ فمن استدل بهذه الطريقة أو أخبر الأمة بمثل قول نفاة الصفات كان كذبه معلومًا بالاضطرار أبلغ مما يعلم كذب من ادعي هذه الأمور المنتفية عنه وأضعافها وهذا مما يعلمه من له أدني خبرة بأحوال الرسل فضلاً عن المتوسطين فضلاً عن الوارثين له العالمين بأقواله وأفعاله». أهـ.

ويقول في نفس الكتاب(1): «”الوجه الثالث عشر“: أن يقال الأمور السمعية التي يقال أن العقل عارضها كإثبات الصفات والمعاد ونحو ذلك هى مما علم بالاضطرار أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء بها، وما كان معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام امتنع أن يكون باطلاً مع كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - رسول الله حقًا فمن قدح في ذلك وادعى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يجئ به كان قوله معلوم الفساد بالضرورة من دين المسلمين.

(1) درء تعارض العقل والنقل، ج1، ص 112.

البلاغ المبين · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥٧٩