تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن وهب أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتي بكتاب في كتف فقال: «كفي بقوم حمقًا ـ أو قال ضلالاً ـ أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى غير نبيهم، أو كتاب إلى غير كتابهم» فنزلت ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ﴾ (1). وخرج عبد الحميد عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من رغب عن سنتي فليس مني» ثم تلا هذه الآية: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ ﴾ (2). إلى أن يقول: وجاء عن سفيان بن عيينة وأبي قلابة وغيرهما أنهما قالوا: كل صاحب بدعة أو فرية ذليل. واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ﴾ (3) وخرَّج ابن وهب عن مجاهد في قول الله: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ﴾ (4) يقول: ما قدموا من خير، وآثارهم التي أورثوا الناس بعدهم من الضلالة. إلى أن يقول(5): ”الوجه الثاني“: من النقل: ما جاء في الأحاديث المنقولة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهى كثيرة تكاد تفوت الحصر إلا أنا نذكر منها ما تيسر مما يدل على الباقي ونتحرى في ذلك ـ بحول الله ـ ما هو أقرب إلى الصحة.

(1) العنكبوت، الآية: 51.

(2) آل عمران، الآية: 31.

(3) الأعراف، الآية: 152.

(4) يس، الآية: 12.

(5) الاعتصام، ج1، ص 68.

البلاغ المبين · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥١٦