بمذموم ولا صاحبه بضال كيف وقد قدم الهدى فاستنار به في طريق هواه وهو شأن المؤمن التقي، والآخر: أن يكون هواه هو المقدم بالقصد الأول، كأن الأمر والنهي تابعين بالنسبة إليه أو غير تابعين وهو المذموم، والمبتدع قدَّم هوى نفسه على هدى، الله فكان أضلَّ الناس وهو يظن أنه على هدى. وقد انجر هنا معنى يتأكد التنبيه عليه وهو أن الآية المذكورة عينت للاتباع في الأحكام الشرعية طريقين:
أحدهما: الشريعة. ولا مرية في أنها علم وحق وهدي.
الآخر: الهوى. وهو المذموم لأنه لم يُذكر في القرآن إلا في سياق الذم.
البلاغ المبين · الصفحة ٥٠٢