تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام والفرقان الذي يجب اتباعه فيثبتون ما أثبته الله ورسوله وينفون ما نفاه الله ورسوله.

إلى أن يقول: وأما المختلفون في الكتاب المخالفون له والمتفقون على مفارقته فتجعل كل طائفة ما أصلته من أصول دينها الذي ابتدعته هو الإمام الذي يجب اتباعه وتجعل ما خالف ذلك من نصوص الكتاب والسنة من المجملات المتشابهات التي لا يجوز اتباعها بل يتعين حملها على ما وافق أصلهم الذي ابتدعوه والإعراض عنها وترك التدبر وهذان الصنفان يشبهان ما ذكره الله في قوله - عز وجل -: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ إلى قوله - عز وجل - ﴿ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ - فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ (1) فإنَّ الله ذمَّ الذين يحرفون الكلم عن مواضعه وهو متناول لمن حمل الكتاب والسنة على ما أصَّلَه من البدع الباطلة وذمَّ الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني وهو متناول لمن ترك تدبر القرآن ولم يعلم إلا مجرد تلاوة وحروف». أهـ.

التأويل وأنواعه: أو لفظ التأويل ومعانيه:

يطلق لفظ التأويل ويراد به:

فهم مراد الله فيما خاطبه به وإدراك ما يؤول إليه المعنى وهو حسن.

مطلق التفسير.

ما كان الظاهر فيه غير مراد لدليل قوي واضح يدل عليه فهذا من باب البيان أو التعارض والترجيح.

تأويل التحريف وتبديل المعنى عافانا الله منه.

(1) البقرة، آيات: 75-79.

البلاغ المبين · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٤٥٧