تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء فإنهم قد يجتمعون على خطأ بل كل قول قالوه ولم يقله غيرهم من الأئمة لا يكون إلا خطأ فإن الدين الذي بعث الله به رسوله ليس مسلمًا إلى عالم واحد وأصحابه ولو كان كذلك لكان ذلك الشخص نظير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو شبيه بقول الرافضة في الإمام المعصوم، ولابد أن يكون الصحابة والتابعون يعرفون ذلك الحق الذي بعث الله به الرسول قبل وجود المتبوعين الذين تنسب إليهم المذاهب في الأصول والفروع ويمتنع أن يكون هؤلاء جاءوا بحق يخالف ما جاء به الرسول، فإن كل ما خالف الرسول فهو باطل ويمتنع أن يكون أحدهم علم من جهة الرسول ما يخالف الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فإن أولئك لم يجتمعوا على ضلالة فلابد أن يكون قوله إن كان حقًا مأخوذًا عما جاء به الرسول موجودًا فيمن قبله، وكل قول قيل في دين الإسلام مخالف لما مضى عليه الصحابة والتابعون لم يقله أحد منهم بل قالوا خلافه فإنه قول باطل.

البلاغ المبين · الصفحة ٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٤٣٠