تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر المبيح هو اعتقاد أن السب حلال لم يجز تكفيره وقتله حتى يظهر هذا الاعتقاد ظهورًا تثبت بمثله الاعتقادات المبيحة للدماء». أهـ.

وقد سبق نقل باقي السياق في باب حقيقة الإيمان ابتداء من منشأ الشبهة في قوله: فعلم أن الاستخفاف والاستهانة به ينافي الإيمان منافاة الضد للضد. ولولا خشية الإطالة لذكرته هنا لما فيه من قوة الدليل على فساد تقييد حقيقة الكفر بشرط الاعتقاد.

ثم يقول شيخ الإسلام(1): «وأما إهانة الرجل من يعتقد وجوب كرامته كالوالدين ونحوهما فلأنه لم يهن من كان الانقياد له والإكرام شرطًا في إيمانه، وإنما أهان من إكرامه شرط في بره وطاعته وتقواه وجانب الله ورسوله إنما كفره فيه لأنه لا يكون مؤمنًا حتى يصدقه تصديقًا يقتضي الخضوع والانقياد فحيث لم يقتضيه لم يكن ذلك التصديق إيمانًا بل كان وجوده شرًا من عدمه». أهـ.

3- حقيقة الكفر لا تتقيد بشرط الاستحلال:

قد مرَّ ما ذكرناه في الكلام عن الاعتقاد وهو منطبق على الكلام عن الاستحلال بمعني اعتقاد الحل ولكن نزيد هنا أن الاستحلال نفسه ليس هو فقط اعتقاد الحل بل يتعدى ذلك إلى غير هذا من المعاني.

(1) الصارم المسلول، ص 460.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٧٧