تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النواقض مكفرة بتنزيل الحكم على مناطه ويراعى في ذلك ضوابط تنقيح المناط، وتحقيق المناط، وتنزيل الحكم على مناطه، وتحديد كون الحكم مما ينقل أو لا ينقل.

مثال ذلك قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ﴾ (1).

ـ الدلالة الشرعية الاصطلاحية لكلمة يحكم: يشرع.

ـ الدلالة الاستعمالية: قد تكون يشرع أو يقضي أو يجتهد حسب السياق.

ـ والدلالة اللغوية: من خُيِّر فاختار فقد حكِّم فحكم.

فيكون معنى ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ﴾ من لم يشرع للناس ما شرعه الله لهم ليقضي به في مواضع النزاع فيحل حلاله ويحرم حرامه فأولئك هم الكافرون.

أولئك: تعريف، هم: تعريف، ال: تعريف، فالكفر هنا ينقل عن الملة.

والوصف تجرد عن مزاحمة أوصاف أو خصوصية محل فيكون منقحًا وهو محقق أيضًا ولبيان ذلك نقول:

(1) المائدة، آية: 44.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٥٩