تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأدخل الولدان في مسمى الرجال باعتبار ثبوت الأصل وأخرجهم من مسمى الرجال باعتبار نقص التمام. وإذا نفي الإيمان من كل وجه وعن كل اعتبار، ولم يثبته بأي وجه أو بأي اعتبار، ولم يثبت مع هذا النفي إسلامًا بإشارة لفظية أو معنوية، وتكرر النفي في مناسبات شتي ووصف مرتكب نفس الفعل بأوصاف أخرى مثل الشرك أو النفاق أو الكفر أو نفي الصلة دل على أن المقصود من النفي هو عدم ثبوت الأصل فينقل عن الملة.

نفي الصلة: إذا كان من كل وجه فإنه ينقل عن الملة ﴿ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ﴾ (1) ﴿ لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ﴾ (2). وإذا كان من وجه دون وجه لا ينقل عن الملة «من غش أمتي فليس مني».

لفظ الشرك: الأصل فيه أنه ينقل عن الملة إلا إذا قامت القرينة على كونه شركًا أصغر بدلالة اللفظ أو النص أو نص آخر على نفس الفعل.

لفظ النفاق: الأصل فيه أنه ينقل عن الملة إلا إذا قامت القرينة على كونه شعبة من شعب النفاق أو أن الكفر فيه بالمآل وليس في الحال.

لفظ الفسق والظلم: حسب القرينة ويستعمل اللفظان في القرآن فيما ينقل وفيما لا ينقل.

لفظ الضلال: حسب القرينة ويستعمل في القرآن بمعني الكفر، البدعة، المعصية، الحيرة، وغالب استعماله في السنة بمعني البدعة.

لفظ اللعن: إذا كان خبريًا وأبديًا فإنه ينقل وإذا كان بمعنى الدعاء والتأقيت فإنه لا ينقل.

العذاب المهين في الكفار والعذاب الأليم في الكفار والعصاة من الموحدين.

(1) آل عمران، آية: 28.

(2) الأنعام، آية: 159.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٥٧