تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الرسالة السادسة للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ قال رحمه الله(1): «ما ذكرت من معرفتك جهل أكثر الناس بمعنى لا إله إلا الله وإن تكلموا بها لفظًا فقد أنكروها معنى فانتبه لأمور ستة أو سبعة لا يسلم العبد من الكفر والنفاق إلا باجتماعها وباجتماعها والعمل بمقتضاها يكون العبد مسلمًا إذ لابد من مطابقة القلب للسان علمًا وعملاً واعتقادًا وقبولاً ومحبة وانقيادًا فلابد من العلم بها المنافي للجهل ولابد من الإخلاص المنافي للشرك ولابد من الصدق المنافي للكذب بخلاف المشركين والمنافقين ولابد من اليقين المنافي للشك والريب فقد يقولها وهو شاك في مدلولها ومقتضاها ولابد من المحبة المنافية للكراهة ولابد من القبول المنافي للرد فقد يعرف معناها ولا يقبله كحال مشركي العرب ولابد أيضًا من الانقياد المنافي للترك كترك مقتضياتها ولوازمها وحقوقها المصححة للإسلام والإيمان». أهـ.

لا دخول في حقيقة الإسلام لمن لم يتجرد عن الشرك ومن تلبس به ارتد وكفر به ومن مات عليه مات كافرًا مخلدًا في النار أبد الآباد لا يغفر الله له ومن أشرك في شيء واحد كمن أشرك في كل شيء حتي لو كان هذا الشيء تقريب الذباب للصنم بغير قصد للكفر تخلصًا من أهل الصنم ولا حصانة للمشرك لا بالانتساب ولا بدعوى الإسلام ولا بالإقامة على بعض الشرائع فإنه لا عمل يقبل ولا يصح مع الشرك ولا إله إلا الله لا تنفع صاحبها مع التلبس بالشرك تعطيه حصانة من الكفر مع التلبس، والمشرك ليس مسلمًا ولا دخول في حقيقة الإسلام بدون التوحيد وترك الشرك جملة وتفصيلاً .

أما حكم الإسلام فيثبت بطرقه الشرعية وهي ثلاث:

التبعية: تثبت حكم الإسلام للرضيع الوليد بتبعية أبويه أو أفضلهما دينًا، وللقيط بتبعية الدار وكذلك للمجنون.

الدلالة: لمن وجدناه يؤدي شعيرة تميز المسلم عن الكافر.

(1) مجموعة الرسائل والمسائل، ج2، قسم 2 ، ص 81.

البلاغ المبين · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣١٧