تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول معلقًا:

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعط عصمة الدم والمال أبدًا ولا في حالة واحدة لا لفرد ولا لطائفة لمن تلفظ بأي تلفظ كان الشهادتين أو غيرهما معهما أو من دونهما، مع الوقوع والتلبس بمفردات الشرك والكفر الأكبر اكتفاءً بما يدَّعي كذبًا وبهتانًا من دلالة الشهادتين على الإقرار الإجمالي بالتوحيد والبراءة الإجمالية من الشرك مع إمكان الوقوع في مفردات الشرك في البدء، وكذلك لم يعط عصمة الدم والمال اكتفاءً بدعوى التوحيد والبراءة مع الوقوع أيضًا في مفردات الشرك الأكبر والكفر الأكبر إذا لم تكن الشهادتان تكفيان في الدلالة على هذا الإقرار المزعوم والبراءة المزعومة وكان لابد من دعوى التوحيد للدلالة على ذلك، فلا التلفظ ولا دعوى التوحيد أعطي عصمة وحصانة من الكفر مع وقوع الشرك والكفر الأكبر، ولا أدخل هذا ولا ذلك صاحبه في الإسلام حقيقة مع التلبس بالشرك، بل دلالة الشهادتين إنما هى على إتيان التوحيد وترك الشرك وليست على مجرد البراءة الإجمالية أو الإقرار الإجمالي. والتلفظ برغم هذه الدلالة ودعوى التوحيد لا يدخلان صاحبهما في الإسلام حقيقة مع التلبس بالشرك الأكبر ولا يمنعان عن صاحبهما الردة إن وقع في إحدى مفردات الشرك أو الكفر الأكبر بعد أن تجرد منها.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٦٣