تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

?? (1) الآيات. أعمال ظاهرة ليست عقيدة مستكنة في الضمائر... إلخ، ما في القرآن من مناطات لولاية الكافرين كلها أعمال ظاهرة لا تتقيد لاستحقاق الوصف بقيد من الباطن عند استكمال تكييفها الشرعي بالضوابط الشرعية كمناط لولاية الكافرين واللهُ تعالى أعلم وأحكم وأعزُّ وأعلى.

الردُّ على شبهة الولاء إنما يكون في الدين وليس على شيء من الدنيا:

تقول الجهمية لا يكون ولاء الكافرين مكفِّرًا حتى يكون ولاء النصارى لا لشيء إلا لكونهم نصارى لا رغبة في مال أو جاه أو نكاح، ولابد أن يكون ولاؤه للنصارى بقلبه لا لشيء إلا لكونهم نصاري، فلو أن مسلمًا تولي النصارى لتغليب راية الصليب على راية القرآن لجاه أو مال أو نكاح وظاهرهم وتآمر معهم لاستئصال شأفة المسلمين وإبادة خضرائهم ولتغلب خيل الصليب خيل محمد - صلى الله عليه وسلم - وتولاهم على ذلك بظاهره بكل ما يملك من قوة، ولكن لم يتولهم بقلبه وفعل ذلك من أجل الدنيا لا لكونهم نصارى لا يكون فعله هذا ولاء مكفِّرًا مخرجًا من الملة، ولو تولاهم بقلبه لا لشيء إلا لكونهم نصارى حتى لو لم يفعل شيئًا من الموالاة الظاهرة لهم يكون كافرًا بهذه الموالاة القلبية الباعث عليها حبّ ما هم عليه من الدين وتفضيله على دين الإسلام وهذه البدعة باطلة من أوجه:

(1) الحشر، آية: 11.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٤٦