تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث القدسي: «قال ربكم: أنا أهل أن أُتقي فلا يُجعَلُ معي إله فمن اتقي أن يجعل معي إلهًا فأنا أهل أن أغفر له» صحيح أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم والترمذي، ثم يذكر ابن كثير حديث أبي ذر ومعناه «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة» وإن سرق وإن زني وإن شرب الخمر برواياته.

الحديث السادس: يقول ابن كثير(1) في تفسير الآية: «قال عبد بن حميد في مسنده حدثنا عبد الله بن موسى عن ابن أبي ليلي عن أبي الزبير عن جابر قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال- صلى الله عليه وسلم -: «من مات لا يشرك بالله شيئًا وجبت له الجنة ومن مات يشرك بالله شيئًا وجبت له النار». وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا الحسن بن عمرو بن خلاد الحراني حدثنا منصور بن إسماعيل القرشي حدثنا موسى بن عبيدة الترمذي أخبرني عبد الله بن عبيدة عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من نفس تموت لا تشرك بالله شيئًا إلا حلت لها المغفرة إن شاء الله عذبها وإن شاء غفر لها، إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» ورواه الحافظ أبو يعلي في مسنده من حديث موسى بن عبيده عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن جابر أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال المغفرة على العبد ما لم يقع الحجاب» قيل يا نبيَّ الله وما الحجاب؟ قال- صلى الله عليه وسلم -: «الإشراك بالله. قال: ما من نفس تلقي اللهَ لاتشرك به شيئًا إلا حلت لها المغفرة من الله تعالى إن شاء أن يعذبها وإن شاء أن يغفر لها. ثم قرأ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُّشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ ﴾ (2)». أهـ.

(1) تفسير ابن كثير، ج1، ص 509.

(2) النساء، آية: 48 .

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٠٧