والمسألة واضحة جدًا فى قوله تعالى: ( - - رضي الله عنهم - - - ( ( - ( - - - - (( - رضي الله عنه -((( { ((( - - جل جلاله -( الله أكبر ( الله - - ((((- رضي الله عنه - - - رضي الله عنهم - { (( ((1) الآيات، يقول القرطبي في تفسير هذه الآيات: قال ابن عباس: هم قومٌ بمكة آمنوا وتركوا الهجرة. قال الضحَّاك: وقالوا: إن يظهر محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - فقد عرفنا، وإن ظهر قومنا فهو أحبُّ إلينا. فصار المسلمون فيهم فئتين: قومٌ يتولونهم وقومٌ يتبرءون منهم فقال اللهُ - عز وجل -: ( - - رضي الله عنهم - - - ( ( - ( - - - - (( - رضي الله عنه -((( { ((( - - جل جلاله -( الله أكبر ( الله - - ((((- رضي الله عنه - - - رضي الله عنهم - { (( ( ويقول ابن كثير(2): قال العوفي عن ابن عباس: «نزلت في قوم كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم فقالوا: إن لقينا أصحاب محمد فليس علينا منهم بأس، وإن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة قالت فئة من المؤمنين: اركبوا إلى الجبناء فاقتلوهم فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم، وقالت فئة أخرى من المؤمنين: سبحان الله ـ أو كما قالوا ـ أتقتلون قومًا قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به من أجل أنهم لم يهاجروا ولم يتركوا ديارهم؟ نستحل دماءهم وأموالهم؟! فكانوا كذلك فئتين والرسول عندهم لا ينهى واحدًا من الفريقين عن شيء فنزلت ( - - رضي الله عنهم - - - ( ( - ( - - - - (( - رضي الله عنه -((( { ((( - - جل جلاله -( الله أكبر ( الله - - ((((- رضي الله عنه - - - رضي الله عنهم - { (( ( الآية. رواه ابن أبي حاتم. وقد روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة ومجاهد والضحَّاك وغيرهم قريب من هذا، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:«إنها طيبة وإنها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد». أهـ.
(1) النساء، آية: 88.
(2) تفسير ابن كثير، ج2، ص 533،534.