تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- والتفريق بين الشرك الأعظم والبدعة أو الشرك الأصغر. جاء في ”الدرر السنية“(1): يقول عن شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب: وقال أيضًا: «الدعاء الذي يفعل في هذا الزمان أنواع: النوع الأول: دعاء الله وحده لا شريك له الذي بعث الله به رسوله. النوع الثاني: أن يدعو الله ويدعو معه نبيًّا أو وليًّا ويقول أريد شفاعته وإلا فأنا أعلم ما ينفع ولا يضر إلا الله لكن أنا مذنب وأدعو هذا الصالح لعله يشفع لي، فهذا الذي فعله المشركون وقاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يتركوه ولا يدعوا مع الله أحدًا لا لطلب شفع ولا نفع. النوع الثالث: أن يقول: اللهم إني أتوسل إليك بنبيِّك أو بالأنبياء أو الصالحين فهذا ليس شركًا ولا نهينا الناس عنه ولكن المذكور عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهم أنهم كرهوه لكن ليس مما نختلف نحن وغيرنا فيه»

وجاء في ”الدرر السنية“ عن الإمام ابن القيم يقول(2): «وهذه الأمور المبتدعة عند القبور أنواع أبعدها عن الشرع أن يسأل الميت حاجته كما يفعله كثير وهؤلاء من جنس عبَّاد الأصنام وكذلك السجود للقبر وتقبيله والتمسح به. النوع الثاني: أن يسأل الله به وهذا يفعله كثير من المتأخرين وهو بدعة إجماعًا. والنوع الثالث: أن يظن أن الدعاء عنده مستجاب وأنه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد القبر لذلك فهذا أيضًا من المنكرات إجماعًا وما علمت فيه نزاعًا من أئمة الدين وإن كان كثير من المتأخرين يفعله». أهـ.

(1) الدرر السنية، ج2، ص 63-84.

(2) المصدر السابق، ج1، ص 423.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٤١