تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الشرك وزيَّنه لهم؟ فكيف بمن أمرهم بقتل الموحدين وحثَّهم على لزوم دينهم؟!!

وفي باب آخر(1): ذبيحة المرتد وما يكفر به المسلم وحكمه. يقول المصنِّف عن الشيخ: وسئل عن ذبيحة المرتد وتكفير من يعمل بفرائض الإسلام بعد أن يجيب عن ذبيحة المرتد يقول الشيخ: «وقولكم لِمَ تكفرون مَنْ يعمل بفرائض الإسلام الخمس يقول في الإجابة أنه كان في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من انتسب إلى الإسلام ثم مرق من الدين كما في الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث البراء بن عازب معه الراية إلى رجل تزوج امرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله وقد انتسب إلى الإسلام وعمل به، ومثل قتال الصديق والصحابة مانعي الزكاة وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم وتسميتهم مرتدين بعد ما عملوا بشرائع الإسلام، ومثل اجتماع التابعين على قتل الجعد ابن درهم وهو مشتهر بالعلم والدين، ومثل بني عبيد الذين ملكوا مصر والشام وغيرها لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يتوقف أحد من أهل العلم والدين عن قتالهم مع ادعائهم الملة ومع قولهم لا إله إلا الله أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام إلا ما سمعنا منكم فما معنى الباب الذي ذكر العلماء في كل مذهب وهو «باب حكم المرتد» وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه حتى ذكروا فيه أنواعًا كثيرة كل نوع منها يكفر الإنسان ويحل دمه وماله حتى ذكروا أشياء يسيرة مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب.

(1) المصدر السابق، ج4، ص 43-46.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٣٥