تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كتاب ”شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور“ الصادر عن دار الإفتاء السعودية: يعتمد على توهين أسانيد الأحاديث التي يحتج بها المخالفون ممن يجمعون هذه النوادر لإباحة شرك القبوريين. والحق أن المتون نفسها ليس فيها حجة لهم على تقدير ثبوت بعض الأحاديث مع القطع بضعف الأخرى، وكل ما ساقه المخالفون ليس في محل النزاع وبغض النظر عن مناقشة الاستدلالات فهذه يمكن الرجوع إليها في الكتاب المذكور، فهناك قاعدة مهمة جدًا ذكرها الإمام الشاطبي في الموافقات(1) في العمل القليل أو النادر عن صحابي لم يستمر هو عليه ولم يقع من غيره والعمل المخالف له معمول به دائمًا أو أكثريًا، فإن هذا العمل يكون كقضايا الأعيان، وقضايا الأعيان لا تكون بمجردها حجة ما لم يعضدها دليل آخر لاحتمالها في نفسها وإمكان ألا تكون مخالفة للعمل المستمر...» إلى آخر ما ذكر.

ثامنًا: خلاصة ما قالوا في الرد على المخالفين في موضوع شرك النسك:

1- لاإله إلا الله لا تنفع صاحبها إلا مع ترك الشرك ويقول الشيخ(2) عن لا إله إلا الله: «فإن قيل كل الناس يقولونها قيل منهم من يقولها ويحسب معناها أنه لا يخلق ولا يرزق إلا الله وأشباه ذلك، ومنهم من لا يفهم معناها ومنهم من لا يعمل بمقتضاها ومنهم من لا يعقل حقيقتها وأعجب من ذلك من عرفها من وجه وعاداها وأهلها من وجه.

(1) الموافقات، المسألة الثامنة عشرة، كتاب الأدلة، ج2، ص 34-50.

(2) الدرر السنية، ج2، ص 56.

البلاغ المبين · الصفحة ١٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٧٣٢