خامسًا : الخطأ من أجل الإشراب:
من المنقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية(1): «ومازال المشركون يسفهون الأنبياء ويصفونهم بالجنون والضلال والسفاهة كما قال قومُ نوحٍ لنوحٍ وعادٌ لهودٍ عليهما السلام: ﴿ ﴾ - ( قرآن كريم ( - - - - - - عليه السلام - - - - ( { ( - - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنهم - - ( - ((- عليه السلام - - ( - ﴿ - - - (( فهرس - رضي الله عنهم - - ( مقدمة - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - عليه السلام - - - - - رضي الله عنه - الله أكبر - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه - تم بحمد الله - رضي الله عنه - تمت - - - ( - ( - ((- رضي الله عنه - - - - رضي الله عنه - الله أكبر (- رضي الله عنه - - - - رضي الله عنه - - - - عليه السلام -( ﴾ (2) فأعظم ما سفَّهُوه لأجله وأنكروه هو: التوحيد، وهكذا تجد من فيه شبه من هؤلاء من بعض الوجوه إذا رأي من يدعو إلى توحيد الله وإخلاص الدين له، وأن لا يعبد الإنسان إلا الله ولا يتوكل إلا عليه استهزأ بذلك لما عنده من الشرك. وكثيرٌ من هؤلاء يخربون المساجد ويعمرون المشاهد، فتجد المسجد الذي يبني للصلوات الخمس معطلاً مخربًا ليس له كسوة إلا من الناس، وكأنه خان من الخانات. والمشهد الذي يبني على الميت فعليه الستور وزينة الذهب والفضة والرخام والنذور تغدو إليه وتروح، فهل هذا إلا مِن استخفافهم بالله وآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك، فإنهم يعتقدون أن دعاءهم للميت الذي بني له المشهد والاستغاثة به أنفع لهم من دعاء اللهِ والاستغاثة به في البيت الذي بني لله عزَّ وجلّ، ففضلوا البيت الذي بني لدعاء المخلوق على البيت الذي بني لدعاء الخالق، وإذا كان لهذا وقف ولهذا وقف كان وقف الشرك أعظم عندهم مضاهاة لمشركي العرب الذين ذكر الله حالهم في قوله - عز وجل -: ﴿ ﴾ - قرآن كريم ( - - رضي الله عنهم -(-
(1) الدرر السنية، ج1، ص 409.
(2) الأعراف، آية: 70