تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المالكية فقال الطرطوشي في كتاب ”الحوادث والبدع“ روى البخاري عن أبي واقد الليثي قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال - صلى الله عليه وسلم -: الله أكبر هذا كما قال بنو إسرائيل لموسي اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة لتركبن سنن من كان قبلكم» فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة يقصدها الناس وينوطون بها الخرق فهى ذات أنواط فاقطعوها. وقال - صلى الله عليه وسلم - «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبي للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس».إلى أن يقول: وروى البخاري عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: «واللهِ ما أعرف فيهم من أمر محمد إلا أنهم يصلون جميعًا» وذلك أنه أنكر أكثر أفعال أهل عصره. وقال الزهري: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت: ما يبكيك؟ فقال: ما أعرف فيهم شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت» انتهى كلام الطرطوشي. ثم يقول الشيخ ابن عبد الوهاب: ومرادي أن أُبيّن لك كلام الطرطوشي وما وقع في زمانه من الشرك بالشجر مع كونه في زمن القاضي أبي يعلي... أتظن الزمان صلح بعده؟

البلاغ المبين · الصفحة ١٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٦٦٣