تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باليد فيها وتحريم الإخلال بالالتزامات القانونية تجاهها وتحريم التسبب في إخلال الغير بالتزاماته التعاقدية تجاهها لا يكون استحلالاً لها ولا عبادة لغير الله في التحليل والتحريم فيها، ومن ثم لايكون شركًا مخرجًا من الملة، إنما هو يقصر تحريم الخمر في الحقيقة على مجال القاعدة الدينية فقط وهو إنكار لمعلوم من الدين بالضرورة وافتراء الكذب على الله عزَّ وجلَّ حيث عُلِمَ بالضرورة تحريمها في المجالين معًا إذا صحَّ التعبير، وعلم بالضرورة أن إخراجها من الحظر إلى الإباحة في مجال القاعدة القانونية إباحة لها، وقبول هذه الإباحة ممن أباحها بلوازم التحريم التي تلزم عن الإباحة قبول للإباحة، وهو قبول لتبديل الشرع ومتابعة عليه وليس طاعة في معصية، وشرب الخمر معصية وقبول الإباحة بلوازمها قبول للإباحة كقبول الإباحة في مجال القاعدة الدينية سواءً بسواء وهو من هذه الجهة شركٌ وكفرٌ مخرجٌ من الملة، فمن خوطب بهذه الإباحة فعليه أن يكره وينكر وإن كان مستضعفًا لا يقدر إلا أن يخضع «ولكن من كره فقد برئ ومن أنكر فقد سَلِمَ ولكن من رضى وتابع». وهل هناك بعد هذا البيان فرقٌ بين قبولِ الإباحةِ ممن أباحها بلوازمها من التحريم في مجال القاعدة الدينية عن مجال القاعدة القانونية أو فرَّق بين سلطة دينية وأخرى دنيوية أو اعتقاد قداسة أو عدم اعتقاد قداسة أليس الكل تبديلاً ومتابعة على التبديل، وهل مازلنا نقول أن من قبلها في مجال القاعدة القانونية أو أباحها لغيره يبقي مسلمًا إن اعتقد تحريمها في مجال القاعدة الدينية؟؟!!

البلاغ المبين · الصفحة ١٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٦٤٠